لدى غزوان الزركلي خمس أسطوانات ليزرية في العزف المنفرد تضمنت أعمالا لفرانتس ليست (منها السوناتا مقام سي مينور) وأعمالاً لبيتهوفن (السوناتا الأخيرة، وسوناتا هامر كلافيير، وغيرها من السوناتات) کما أعمالاً لسكارلاتي وهايدن وموتسارت و بالاكيريف وغيرهم. وقد قام بعزف الكثير من الأعمال لمؤلفين ألمان وفرنسيين وإسبان وروس، كما ركز على أعمال الكونشيرتو للبيانو مع فرق الأوركسترا شملت مؤلفات لهايدن و موتسارت وشومان و مندلسون وچريچ، كما لبيتهوفن (خمسة كونشيرتويات) وبرامس وتشايكوفسكي و رخمانينوف و شوستاكوفيتش و بروكوفييف. شمل عزفه المنفرد خمساً وعشرين دولة وشارك في أربعة بلدان في لجان تحكيم دولية.
كان لدى غزوان دائماً اهتمام عميق بموسيقى حجرة البيانو، بدءاً من مسيرته الموسيقية المبكرة. وقد بدأت تجربته هذه مع الآلات الوترية، وخاصة الكمان، ثم وسع خبرته لاحقاً من خلال الدراسة الجامعية لتشمل آلات أخرى بالإضافة إلى التعاون مع المغنين الكلاسيكيين. لدى غزوان تسجيل مميز مع آلة الكمان (مع العازف أشرف الكاتب) يتضمن أعمالاً لملحنين كلاسيكيين عرب من المغرب والسودان ومصر ولبنان وسورية تم إنتاجه في مدينة سان بطرسبورڠ، كما وتسجيل سوناتات الكمان والبيانو بالإضافة إلى تسجيل آخر لموسيقى كلاسيكية أوروبية حديثة مع الڤيولونسيل(مع الألماني فيلهلم شولتس مؤلفاً وعازفاً). وقد زاد حديثاً اهتمامه بإقامة ورشات العمل لموسيقى الحجرة، على الأخص في ألمانيا وفرنسا.
إن التدريس هو المجال الذي يستطيع العازف من خلاله نقل خبرته على الخشبة إلى الآخرين، وبالأخص إلى الطلاب الجامعيين. وقد بدأ غزوان الزركلي التدريس عندما كان تلميذاً في المعهد العربي للموسيقى بدمشق، حيث كان يساعد في الإشراف على التلاميذ الأصغر سناً. لقد كان التدريس جزءاً أساسياً من حياة عزوان، إذ سعى دائماً إلى نقل خبرته إلى الآخرين، وخاصة إلى الطلاب الجامعيين.
بدأت رحلة غزوان في التعليم العالي في برلين عام 1976 (كوكيل مساعد بروفسور)، ثم موسكو (دبلوم مساعد بروفسور)، ثم كبير مساعدين واستاذ محاضر (في فايمار) ثم أستاذ محاضر (في أوسنابروك) ثم أستاذ بكرسي (في دمشق)ثم خبير (في القاهرة / الكونسيرفاتوار أكاديمية الفنون) عام 2003 بعد أن تدرج مدة سبع وعشرين سنة. أما حضوره التدريسي (إلى جانب العزف) في تعليم الأداء على آلة البيانو فظل مستمراً، بعد أن تقلد منصبي رئيس قسم البيانو ونائب عميد المعهد سابقاً، وبعد تأسيسه لمدرسة باسمه في مدرينة فايمر الألمانية، عبر ورشات عمل كثيرة شملت مدن دمشق وطرطوس واللاذقية.
بدأ غزوان الزركلي بتأليف الموسيقى العربية - الغنائية بشكل خاص - منذ منتصف السبعينيات. على مدار الخمسين عاماً الماضية، كان يبحث عن أسلوب موسيقي يستخدم التقنيات الموسيقية الأوروبية الكلاسيكية لإنشاء موسيقى عربية كلاسيكية حديثة أصيلة، مرتبطة بهويتها المحلية والوطنية وكذلك باللغة العربية الفصحى. جزء من أعماله في هذا المجال موثق في أسطوانتين ليزريتين، أما الجزء الأكبر فقد كان مخصصاً للتلفزيون والمسرح والسينما مركزاً على الأغنية الفنية إلى جانب موسيقى الآلات. في حين أن تركيزه الرئيسي ينصب على الموسيقى العربية الكلاسيكية، فقد قام أيضاً بتأليف موسيقى غنائية باللهجة المحلية. كما يطمح غزوان إلى إنتاج أغاني وطنية وشعبية ناجحة، تعكس رغبة الشعب السوري في حياة أفضل وأجمل ومستقبل كريم.
إن الكتب الثلاثة التي ألفها غزوان الزركلي باللغة العربية كانت تعبيراً عن إحساسه بضرورة مشاركته في إنشاء مؤسسة لتعليم الموسيقى في وطنه سوريا.
الكتاب الأول موجه للشباب ويناقش أصول الموسيقى وتعليمها، كما عن حاضرها ومستقبلها في سوريا. بينما اهتم الكتاب الثالث بالطفل وهدف إلى تأسيس مدرسة موسيقية تحضيرية مدتها سنتان ذات وجهة واضحة ومنهج سوري محدد. ويؤكد على الهوية الثقافية العربية والموسيقى الكلاسيكية الأوروبية، فضلا عن الموسيقى من جميع أنحاء العالم.
بين الكتابين المذكورين أصدر غزوان مجموعة مختارة من المقالات التي كتبها سابقاً عن الموسيقى والموسيقيين. لقد شكل هذا النشاط جانباً ثانياً لعمله في التدريس الأكاديمي للعزف على آلة البيانو.
إن الأعمال التي ترجمها غزوان الزركلي من اللغة الألمانية (وهو مجاز في تعليمها كلغة ثانية) إلى اللغة العربية كانت نتاج اهتمام أدبي شخصي من ناحية، ومن ناحية أخرى رغبة في نقل الكتب، التي أثرت فيه بشكل خاص، إلى الناطقين بالضاد.
في حين أن أول كتابين ترجمهما غزوان "في جماليات الموسيقى" (لكاتبه إدوارد هانسيلك، العدو اللدود لفاغنر ومعجب وصديق برامز) و"تاريخ الموسيقى" يعكسان شغفه بالموسيقى، جاءت الكتب الأربعة الأخرى بمواضيع مختلفة: رواية للكاتب خوسيه لویس سامبيدرو، دراسة عن الرجال والنساء لباربرا وألان بيز، ومجموعة قصص لستيفان تسفايج و كتاب هزلي بعنوان "كيف يصبح المرء ألمانياً" لآدم فليتشر.
تمت ترجمة الكتابين الأولين بهدف تعزيز التعليم الموسيقي الأكاديمي في سوريا. تمثل الكتب الأربعة التالية اهتمامات غزوان الثقافية الواسعة وتجربته في ألمانيا، والتي بدأت عام 1972.